أحمد صدقي شقيرات

438

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

تحت الحكم النمساوي ، ومنها سافر إلى مصر في لسنة نفسها 1331 ه - 1913 م وهناك عارض قرار المؤتمر العربي الذي عقد في القاهرة لإعلان فصل الولايات العربية عن الدولة العثمانية « 42 » ، ومن مصر سافر إلى باريس ، وعاد إلى رومانيا في نهاية عام 1331 ه - 1913 م ، ليستقر في بخارست « 43 » والتحق به أفراد عائلته ، واشترى فيها بيتا « 44 » وأقام علاقة جيدة مع السيخ خليل القازاني « 45 » مفتي مسلمي رومانيا ، وعاش في بخارست خلال الفترة ( 01331 - 1335 ه - 1913 - 1916 م ) وبعد ما دخلت رومانيا الحرب العالمية الأولى إلى جانب الحلفاء قامت الجيوش الألمانية - العثمانية باحتلال رومانيا وقد احتلت تلك الجيوش مدينة بخارست في 10 صفر 1335 ه - 6 كانون الأول 1916 م « 46 » حيث قامت الفيلق العثماني الأول الذي شارك القوات الألمانية باحتلال بخارست بالقى القبض على مصطفى صبري أفندي في بخارست وثم سجنه ثم قررت السلطات العثمانية نقله إلى استنبول في 1335 ه - 1917 م « 47 » وبعد حضره إلى استنبول قام الصدر الأعظم طلعت باشا « 48 » بنفيه إلى مدينة ( بيله‌جك ) « 49 » في الأناضول وظل منفيا هناك حتى نهاية

--> ( 42 ) - الشيخ مصطفى صبري ، ص 84 . ( 43 ) - بوخارست : - بخارست : Bucresti وهي عاصمة رومانيا الحالية وتقع على نهر ديمبوفيتا أحد روافد نهر الدانوب ( الطونة ) وسط سهل قالشيا أو الافلاق وتزعم الأساطير أن بوخارست نشأت وسميت على اسم راعي يدعى بوكور وذلك في القرن 5 م وكانت هذه المدينة من أملاك الدولة العثمانية خلال الفترة ( 9 - 13 ه - 15 - 219 ) وكانت مركز لواء أو قضاء في ولاية من الآثار العثمانية الجوامع والمساجد وغيرها أما بخارست الحالية فهي مركز صناعي كبير في رومانيا ، وعدد سكانها حوالي 5 ، 2 مليون نسمة ، وقد نظم مخطط المدينة خلال القرن 13 ه - 19 م على نمط مدينة باريس ، فعلى سبيل المثال ، تحتوي على شوارع كبيرة وعريضة مثل باريس وتشمل المقطفة الرئيسية في المدينة على فنادق حديثة ومباني ومكتبة ومحلات تجارية بالإضافة إلى المباني القديمة وبالمدينة أيضا العديد من القصور التي تبلغ من العمر مئات السنين والكثير من الكنائس الصغيرة ذات الطابع البيزنطي ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 651 ، الموسوعة العربية العالمية ، ج 5 ، ص 220 ، الموسوعة العربية الميسرة ( ط 2 ) ، ج 1 ، ص 586 ، المنجد في الأعلام ، ص 134 . OsmanLi YLLIKLARI , 8118 . ( 44 ) - كان للشيخ مصطفى صبري أفندي بيتا في بخارست ، ووكل عليه محاميا البانيا اسمه إبراهيم ديمو ، ليشرف عليه وعندما ألقى القبض على مصطفى صبري أفندي من قبل القوات العثمانية عام 1335 ه - 1916 موتم نقله إلى استنبول قام هذا المحامي بالاستيلاء على هذا البيت كونه من أنصار الاتحاديين ، انظر : الشيخ مصطفى صبري ، ص 666 . ( 45 ) - الشيخ خليل القازاني ( مفتي رومانيا ) : لم نعثر له على ترجمة ، انظر : الشيخ مصطفى صبري أفندي ، ص 626 . ( 46 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 219 ، المنجد في الإعلام ، ص 217 . ( 47 ) - الشيخ مصطفى صبري ، ص 666 . ( 48 ) - لما تم القبض على مصطفى صبري أفندي ، لما تم القبض على مصطفى صبري أفندي ، وأحضروه إلى استنبول ، أراد زعماء الاتحاد والترقي قتله ، ولكن الصدر الأعظم طلعت باشا ، استطاع تخليصه ونفاه إلى بيله‌جك ، وبقي تحت الإقامة الجبرية فيها حتى انتهى الحرب العالمية الأولى ، الشيخ مصطفى صبري ، ص 655 ، 626